عمارة الحكمي اليمني

254

تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )

حاشية [ 17 ] : سمع نيبهر « 1 » بنادرة مماثلة ، ولكن يضاف إليها أنه لمنع تكرار وقوع مثل هذه المعجزة المثيرة ، أمر واهب المال بضريح الولي الكبير الذي يقوم بدور النبي في الرواية الحديثة للقصة ، أن تشيد حوله الجدران تشييدا محكما . حاشية [ 18 ] : أتى المقريزي في خططه « 2 » على وصف المظلة الملكية التي كانت ترتفع في المناسبات الرسمية على رأس الخليفة ، وقد قال فيها ما يلي : « ولها عندهم ( أي عند خلفاء الفاطميين ) جلالة لكونها تعلو رأس الخليفة ، وهي اثنا عشر شوركا ، عرض سفل كل شورك شبر ، وطوله ثلاثة أذرع وثلث ، وآخر الشورك من فوق دقيق جدا فيجتمع ما بين الشوارك في رأس عودها بدائرة ، وهو قنطارية من الزان ، ملبسة بأنابيب الذهب ، وفي آخر أنبوبة تلي الرأس من جسمه فلكة بارزة مقدار عرض إبهام ، فيشد آخر الشوارك في حلقة من الذهب ، ويترك متسعا في رأس الرمح وهو مفروض ، فتلقي تلك الفلكة فتمنع المظلة من الحدور في العمود المذكور ، ولها أضلاع من خشب الخلنج مربعات مكسوة بوزن الذهب ، على عدد الشوارك خفاف في الوزن طولها طول الشوارك ، وفيها خطاطيف لطاف وحلق يمسك

--> ( 1 ) أرسلته الحكومة الدانمراكية على رأس بعثة سنة 1761 إلى اليمن ، بعد أن قضت البعثة سنة في مصر وشبه جزيرة سينا وصلت إلى جدة سنة 1762 ، وبعد استراحة قصيرة أبحرت إلى لحية في شمال اليمن ، وكان كشفها الهدف الرئيسي للبعثة . ثم ساروا عبر تهامة وزاروا بيت الفقيه وزبيد والمخا ، أكبر ميناء لتجارة البن في ذلك الحين . ثم استمروا شرقا فعبروا الأقاليم الجبلية ، حتى وصلوا إلى مرتفعات اليمن عند عدن ، ثم اتجهوا شرقا إلى جهات أكثر ارتفاعا حتى وصلوا إلى مدينة جبلة التي تقع وسط سلاسل جبلية يصل ارتفاعها إلى عشرة آلاف قدم فوق سطح البحر ، ثم انعطفوا جنوبا نحو تعز وهبطوا عائدين ثانية إلى تهامة عن طريق زبيد والمخا ، ثم زاروا تعز ثانية سنة 1763 ، ثم زاروا صنعاء ، وقد وصفها نيبهر وصفا قد لا يختلف كثيرا عما هي عليه الآن . وبعد أن مكثت البعثة عشرة أيام بمدينة صنعاء ، بدأ سيرها مرة أخرى نحو المخا في نصف الطريق الذي يصل إلى العاصمة بالحديدة الآن ، ومنها أبحروا إلى الهند ( التاريخ الجغرافي للقرآن / مترجم : 24 - 27 ) . ( 2 ) 1 / 448 .